المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الراحة النفسية


الفيصل
05-05-2002, 10:57 PM
يقول الله – تبارك وتعالى - : " ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون "
إن طريق الإيمان والعمل الصالح ، هو الدرب الذي رسمه لنا المولى – عز وجل – وأوجب علينا اتباعه ، ووعدنا عليه الحياة الطيبة في الدنيا ، والثواب العظيم في الآخرة .....

فلذلك تجد الإنسان المؤمن الذي عرف ربه ووجه قلبه للدار الآخرة ، وسلك طريق الاستقامة والصلاح ، يعيش مطمئن البال ، منشرح الصدر ، هادئ السريرة ، عزيز النفس ، طليق الوجه ، قد ملأت الراحة النفسية جوانب قلبه ، وظهرت إماراتها على محياه ، وذلك بسبب اتصاله بربه ، وتوكله عليه ، ويقينه بخالقه ، وقناعته بما وهبه الله له ، ورضاه بما يقدره ربه له ، وتوحد همه في العمل للدار الآخرة ، وإن أصابه بلاء يمتحنه الله به ، فإنه يستلذ هذا البلاء في جنب الله ، ويحتسب الأجر والثواب عليه .


وأما من تنكب درب الهدى والصلاح ، وهام في أودية المعاصي ، وغرق في بحارها ، وجعل الدنيا غايته الأولى ، وهمه الأكبر ، مهما بلغ من الثراء واعتلى من المناصب وأوتي من متاع الدنيا ما أوتي ، فإنه تتشعب به الهموم ، فيعيش في جو من القلق والضيق ، وقلما يشعر بالطمأنينة وراحة البال ، لابتعاده عن طريق الاطمئنان ، وقلقه على فوات مصالحه الدينية ، وخوفه من تعسر الرزق عليه ، أو جفاء الناس له ، أو حلول المصائب والنكبات عليه ، كأنه واقف على خشبة وسط البحر تتقاذفها الأمواج ، يحسب كل صيحة عليه ،

مصداقا لقوله تعالى : " ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ظنكا ,ونحشره يوم القيامة أعمى "