عاشق التوباد
12-05-2002, 02:02 PM
جلس بهدوء خلف مقود سيارته ....
وعيناه معلقتان بهذا الطريق الجامد أمامه ....
وأنوار المنازل الخافته..
تنثر الطريق نورا باهتا ....
يثير في أعماقه كآبة لا تطاق ...
تدافع إخوته وزوجته وصغاره للسيارة ..
(أووووه آسفه عزيزي لقد تأخرت عليك لكن تعلم المناسبة مهمة) ، (أخي أريد أن أجلس عند الباب ) ، ( أبي محمد يضايقني ..) ، ( بابا أريد أن أجلس مع ماما في الأمام ) .
أدار محرك سيارته بهدوء .. وقد أمسك المقود بقوة .. علّه يفرغ فيه كآبته التي تزداد في كل ثانية .
طال الطريق .. وازدادت الضوضاء .. وهو ينقل طرفه بين زوجته وأخته وإخوته وصغاره .. ينتظر منهم فرصة .. فرصة واحدة فقط .. ليفرغ فيها كآبته المطلقه .. فتح المذياع .. وهو يعلم أنه سينبش مآسيه وآلامه التي استقرت في ذاكرة كل انسان كئيب مثله ... (..وفي خطوة جريئة ، إرتكبت قوات الإحتلال مجزرة جديدة في مخيم جنين الصامد ...حيث سويت المنازل بالأرض .. ودفن المئات منهم تحت الأنقاض ..وأفادت وكالات الأنباء ...)
نقل نظره بسرعة بين زوجته بجانبه وأخته في الخلف .. ( أتسمعون .. هل سمعتم ؟؟ .. لقد .. لقد فعلوها .. لم يبق شيء .. نحن لا شيء اسمعوا )
نظر للطريق .. ثم عاد مرة أخرى ( هل سمعتِ .. نحن لا شيء .. لا نستطيع فعل شيء .. )
أووه ياعزيزي ، بسرعه .. أعطني الحقيبة الطفل يبكي ..)
التفت لأخته ( أسمعتِ ، لقد .. لقد فعلوها ..)
(أخي ، أرجوك .. قف هنا .. أريد وجبة ماكدونالدز !!!!! )
عاد بهدوء إلى مقوده .. والصوت يخفت بداخله شيئاً فشيئا .. ويردد في الأعماق بصوت كئيب .. نحن لا شيء ، لا نستطيع فعل شيء
عاشق التوباد
أبوأسامه
وعيناه معلقتان بهذا الطريق الجامد أمامه ....
وأنوار المنازل الخافته..
تنثر الطريق نورا باهتا ....
يثير في أعماقه كآبة لا تطاق ...
تدافع إخوته وزوجته وصغاره للسيارة ..
(أووووه آسفه عزيزي لقد تأخرت عليك لكن تعلم المناسبة مهمة) ، (أخي أريد أن أجلس عند الباب ) ، ( أبي محمد يضايقني ..) ، ( بابا أريد أن أجلس مع ماما في الأمام ) .
أدار محرك سيارته بهدوء .. وقد أمسك المقود بقوة .. علّه يفرغ فيه كآبته التي تزداد في كل ثانية .
طال الطريق .. وازدادت الضوضاء .. وهو ينقل طرفه بين زوجته وأخته وإخوته وصغاره .. ينتظر منهم فرصة .. فرصة واحدة فقط .. ليفرغ فيها كآبته المطلقه .. فتح المذياع .. وهو يعلم أنه سينبش مآسيه وآلامه التي استقرت في ذاكرة كل انسان كئيب مثله ... (..وفي خطوة جريئة ، إرتكبت قوات الإحتلال مجزرة جديدة في مخيم جنين الصامد ...حيث سويت المنازل بالأرض .. ودفن المئات منهم تحت الأنقاض ..وأفادت وكالات الأنباء ...)
نقل نظره بسرعة بين زوجته بجانبه وأخته في الخلف .. ( أتسمعون .. هل سمعتم ؟؟ .. لقد .. لقد فعلوها .. لم يبق شيء .. نحن لا شيء اسمعوا )
نظر للطريق .. ثم عاد مرة أخرى ( هل سمعتِ .. نحن لا شيء .. لا نستطيع فعل شيء .. )
أووه ياعزيزي ، بسرعه .. أعطني الحقيبة الطفل يبكي ..)
التفت لأخته ( أسمعتِ ، لقد .. لقد فعلوها ..)
(أخي ، أرجوك .. قف هنا .. أريد وجبة ماكدونالدز !!!!! )
عاد بهدوء إلى مقوده .. والصوت يخفت بداخله شيئاً فشيئا .. ويردد في الأعماق بصوت كئيب .. نحن لا شيء ، لا نستطيع فعل شيء
عاشق التوباد
أبوأسامه